ابن عربي

460

الفتوحات المكية ( ط . ج )

فيأتي ، ويسجد ، ويحمد الله بمحامد ، يلهمه الله تعالى إياها ، في ذلك الوقت ، لم يكن يعلمها قبل ذلك . ثم يشفع إلى ربه أن يفتح باب الشفاعة للخلق . فيفتح الله ذلك الباب . فيأذن في الشفاعة للملائكة ، والرسل ، والأنبياء ، والمؤمنين » . - فبهذا يكون « سيد الناس يوم القيامة » : فإنه شفع ، عند الله ، أن تشفع الملائكة والرسل . ( سيد الناس يوم القيامة ) ( 641 ) ومع هذا تأدب - ص - وقال : « أنا سيد الناس » ، ولم يقل : سيد الخلائق ، فتدخل الملائكة في ذلك ، مع ظهور سلطانه ، في ذلك اليوم ، على الجميع . وذلك أنه - ص - جمع له بين مقامات الأنبياء - ع - كلهم . ولم يكن ظهر له على الملائكة ، ما ظهر لآدم - ع - عليهم ، من اختصاصه ب « علم الأسماء كلها » . فإذا كان في ذلك اليوم ، افتقر إليه الجميع : من الملائكة والناس ، من آدم فمن دونه ، في فتح باب الشفاعة ، وإظهار ما له من الجاه